ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في بيان صحفي أن «درجات حرارة سطح البحر ترتفع بسرعة» في المحيط الهادئ الاستوائي، مما يشير إلى عودة محتملة للظروف المميزة لظاهرة المناخ العالمية.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن «التوقعات تشير إلى انتشار واسع لدرجات حرارة سطح الأرض فوق المتوسط في الربع القادم، إلى جانب الاختلافات الإقليمية في هطول الأمطار».

ونقل البيان الصحفي عن مسؤول التنبؤات المناخية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قوله: «بعد فترة من الظروف المحايدة في وقت سابق من العام، أصبحت النماذج المناخية الآن متوافقة بقوة، وهناك ثقة كبيرة في بداية ظاهرة النينيو، يليها مزيد من التكثيف في الأشهر التالية».

يقول ويلفران موفوما أوكيا أنه على الرغم من أن النماذج تشير إلى أنه يمكن أن يكون «حدثًا قويًا»، فإن ما يسمى بـ «حاجز التنبؤ الربيعي يمثل تحديًا لليقين في التوقعات في هذا الوقت من العام، وأن «الثقة في التوقعات تتحسن عمومًا بعد أبريل».

تتميز ظاهرة النينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر ما بين تسعة إلى اثني عشر شهرًا.

توضح المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن «ظاهرة النينيو والنينيا هما مرحلتان متعارضتان من ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي (ENSO)، وهو نمط مناخي عالمي رئيسي».

«إنها تغير المناخ في جميع أنحاء العالم، وتؤثر على هطول الأمطار والجفاف والأحداث المتطرفة في العديد من المناطق.» تساعد تنبؤات ENSO الدقيقة في الوقت المناسب على توقع المخاطر والتخفيف من حدتها

.

تؤثر ظاهرة النينيو على درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار في مناطق مختلفة ولها عمومًا تأثير الاحترار على المناخ العالمي، حيث «ترتبط عادةً بزيادة هطول الأمطار في أجزاء من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى والجفاف في أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا».

«خلال فصل الصيف الشمالي، يمكن للمياه الدافئة لظاهرة النينيو أن تغذي الأعاصير في وسط/شرق المحيط الهادئ، بينما تعيق تكوين الأعاصير في حوض المحيط الأطلسي»، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ومع ذلك، تشير وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إلى أن «كل حدث من ظاهرة النينيو فريد من نوعه من حيث تطوره ونمطه المكاني وتأثيراته».

تنص المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على أنه على الرغم من عدم وجود دليل على أن تغير المناخ يزيد من تواتر أو شدة الأحداث، «فإنه يمكن أن يضخم الآثار المرتبطة به»، بالنظر إلى أن «ارتفاع درجة حرارة المحيط والغلاف الجوي يزيد من توافر الطاقة والرطوبة للظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحرارة والأمطار الغزيرة».